أحمد بن الحسين البيهقي

373

دلائل النبوة ومعرفة أحوال صاحب الشريعة

جرش أنه إنما ولى عنهم منهزماً فخرجوا في طلبه حتى إذا أدركوه عطف عليهم فقاتلهم قتالاً شديداً وقد كان أهل جرش بعثوا منهم رجلين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة يرتادان وينظران فبينما هما عند رسول الله صلى الله عليه وسلم عشيةً بعد الفطر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بأي بلاد شكر فقال الجرشيان يا رسول الله صلى الله عليه وسلم ببلادنا جبل يقال له كشر وكذلك يسميه أهل جرش فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بكشر ولكن شكر قال فما له يا رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال إن بدن الله لتنحر عنده الآن فجلس الرجلان إلى أبي بكر وإلى عثمان فقالا لهما ويحكما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لينعي لكما قومكما فقوما فسلاه أن يدعو الله عز وجل فيرفع عن قومكما فقاما إليه فسألاه ذلك فقال اللهم أرفع عنهم فخرجا من عند رسول الله صلى الله عليه وسلم راجعين إلى قومهما فوجدا قومهما أصيبوا يوم أصابهم صرد بن عبد الله في اليوم الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ما قال في الساعة التي ذكر فيها ما ذكر فخرج وفد جرش حتى قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأسلموا وحمى لهم حمى حول قريتهم على أعلام معلومة للفرس والراحلة وللمثيرة بقرة الحرث